وقوله: (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ(103)
ونُنْجِى، أي إذا أهلكت قرية أنجى الله الأنبياء، والمؤمنين مما يَنْزِل
بأهْلها.
فإن قال قائل: فهلَّا كانت قرية آمَنَت، ألم يؤمن أحَدٌ من أهل القرى؟
فالمعنى أن أهل القرى ذكر الله في جمهورهم الكفر، فقال:
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(96) .
فأما من قرأ. ."نجِّي المومِنِينَ"فلا وجه له.
وقد نجِّي النجاء المؤمنين. .
وهذا روي في القراءة عن عاصم في سورة الأنبياء ولا وجْهَ له. .
انتهى انتهى. {معاني القرآن وإعرابه حـ 3 صـ 5 - 36}