اختصاص العصوف بالرّيح يغني عن علامة التّأنيث، قال الفرّاء: تقول: ريح عاصف وعاصفة على لغتين، وأعصفت أيضا.
{الْمَوْجُ:} فورة الشّيء الكثير.
{مِنْ كُلِّ} مَكانٍ: من أمكنة الموج.
{وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ:} أي: ظنّوا أنّهم هالكون، يقال: فلان محاط به، أي: هالك سدّت عليه سبيل النّجاة.
{دَعَوُا اللهَ:} أي: فدعوا الله.
{مِنْ هذِهِ:} أي: الرّيح العاصفة، أو المحنة، أو البليّة، أو الحالة.
24 - {إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا:} إنّما وقع تمثيل الحياة الدّنيا بالنّبات الحصيد بعد الاكتهال لسرعة زوالها عند الكمال. والمراد من التّمثيل التّزهيد والتّنبيه.
{قادِرُونَ عَلَيْها:} «على الانتفاع بها» .
{أَتاها أَمْرُنا:} قضاؤنا وحكمنا بهلاكها ويبسها وجدبها.
{حَصِيداً:} مستأصلا.
25 - {دارِ السَّلامِ:} دار السّلامة من الآفات، فالسّلام والسّلامة بمعنى كاللّذاذ واللّذاذة. وقيل: السّلام اسم الله تعالى، عن مالك بن يزيد الأشجعيّ قال: الإسلام ثلاث مئة وخمسة عشر سهما فإذا كان يوم القيامة أقبل في صورة حسنة يجرّ ثوبه حتى ينتهي إلى الله تعالى فيقول: يا ربّ أنت السّلام وأنا الإسلام منك بدأت وإليك أعود اللهمّ من جاء متمسّكا بسهم من سهامي فأدخله الجنّة.
26 - {الْحُسْنى:} الجنّة، و (الزّيادة) : النّظر إلى الله تعالى، تواترت الأخبار.
{وَلا يَرْهَقُ:} ولا يلحق ولا يصيب، ومنه المراهق.
{قَتَرٌ:} غبار العرصات ودخان الدّركات.
27 - {جَزاءُ سَيِّئَةٍ:} لهم جزاء سيّئة.
28 - {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ:} أي: واذكر يوم نحشرهم، أو نذكرهم يوم نحشرهم.
{مَكانَكُمْ:} أي: قفوا والزموا مكانكم، وذلك قوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ} (24) [الصّافّات:24] .
{فَزَيَّلْنا:} ميّزنا بينهم بعد وقفهم مسؤولين، قال الله تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا} [الفتح:25] : لو تميّز المؤمنون من الكافرين.
29 - {إِنْ كُنّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ:} قول الأصنام المصوّرة. وقيل: قول