15 - {قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ:} الكلبيّ: وهم خمسة نفر: الوليد بن المغيرة المخزوميّ والعاص بن وائل السّهميّ والأسود بن عبد يغوث والأسود بن عبد المطّلب والحارث بن غيطلة، فقتل الله كلّ واحد منهم بغير قتلة صاحبه، وفيهم قوله: {إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (95) [الحجر:95] .
{ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ:} له معنيان: أحدهما: محاولتهم سبيلا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بإتيانه بما يقترحونه، والثّاني: طمعهم أن لا يكون في الثاني سبّ آلهتهم والنّهي عن عبادتهم وأن يكون محلّلا لما يحبّونه محرّما لما يكرهونه (154 و) على قضيّة شهواتهم.
وقوله: {إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ:} الآية منسوخة بقوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ} [الفتح:2] .
16 -وفي قوله: {لَوْ شاءَ اللهُ} ما تَلَوْتُهُ دلالة أنّ القرآن لم يكن مقدورا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنّه لم يمكنه أن يأتي بمثله.
{عُمُراً:} «حينا» {مِنْ قَبْلِهِ؛} لأنّه قد بلغ أشدّه وأونس منه الرشد ولم يكن يتعاطى من القرآن شيئا حتى اكتهل ثمّ انتصب قارئا من غير كتابة ولا تعلّم.
17 - {فَمَنْ أَظْلَمُ:} اتّصالها بما قبلها من حيث مطالبتهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يفتري على الله.
18 - {ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ:} ذوات معبوديهم.
أَتُنَبِّئُونَ [اللهَ] }: أتخبرون الله بلا شيء . وقيل: أتنبّهون الله على شيء جهله ولم يعلمه.
وبما لا يعلمه الله في السّموات ولا في الأرض صفات معبوديهم.
19 - {كَلِمَةٌ سَبَقَتْ:} هي كلمة التّمهيل والتّأجيل إلى حين.
20 - {إِنَّمَا الْغَيْبُ:} علم ما كتمه الله عن خلقه من الآيات الملجئة متى يكون وأنّى يكون.
21 - {وَإِذا:} ظرف، والعامل فيه {إِذا} الثّانية مع صلتها.
{لَهُمْ مَكْرٌ:} إضافة الشّرط المتقدّم والخير القادم إلى آلهتهم وإلى النّجوم والأيّام.
و {اللهُ أَسْرَعُ مَكْراً:} بالطّبع على قلوبهم وباستدراجهم وبإهلاك الأوّلين وإتباع الآخرين كذلك يفعل بالمجرمين.
22 - {حَتّى:} غاية للتّسيير المتقدّم.
{فِي الْفُلْكِ:} جماعة بدلالة قوله: {وَجَرَيْنَ بِهِمْ} .
{جاءَتْها:} عائد إلى الفلك، وقيل: إلى الرّيح الطّيّبة.