فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191256 من 466147

{عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) } :

قوله عز وجل: {لِمَ} من صلة {أَذِنْتَ} لا من صلة {عَفَا} ، كما زعم بعضهم؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

وقوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا} (حتى) من صلة محذوف دل عليه {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} تقديره: هلّا استأنيت بالإِذن إلى أن يتبين لك مَن صدق في عذره ممن كذب فيه، لا من صلة {أَذِنْتَ} ، كما زعم بعضهم؛ لأن ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى هذه الغاية أو لأجل التبين، وكلاهما يمنع العتاب.

{لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) } :

قوله عز وجل: {أَنْ يُجَاهِدُوا} محل أن وما اتصل به النصب لعدم الجار. وهو في، أو الجر على إرادته، وقيل: هو مفعول له، أي: كراهة أن يجاهدوا.

{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) } :

قوله عز وجل: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} العدة بالضم: الاستعداد، يقال: كونوا على عُدّةٍ. والعدّة أيضًا: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح وغيرهما، يقال: أخذ للأمر عُدّتَهُ وعَتاده بمعنىً، وهذه قراءة الجمهور أعني (عُدَّةً) بتاء التأنيث من غير إضافة.

وقرئ: (عُدَّهُ) بحذف تاء التأنيث، مع هاء الضمير على الإِضافة،

بمعنى: ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته، فحذف تاء التأنيث وجعل هاء الضمير كالعوض منها.

وقرئ: (عِدَّةً) بكسر العين بغير إضافة، و (عِدَّهُ) بحذف التاء والإِضافة على ما ذكرت آنفًا، وأما كسر العين فلعله لغيّة بمعنى الضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت