فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191253 من 466147

ومعنى {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} : أحد اثنين، كقوله: {ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} ، أي: أحد ثلاثة. وللقوم في هذا مذهبان:

أحدهما: يقولون: ثاني اثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة، وخامس خمسة إلى عاشر عشرة، على التأويل المذكور إذا كان المضاف إليه من جنس المضاف؛ لكونه مشتقًا منه، أعني المضاف من المضاف إليه، والإِضافة حقيقية.

والثاني: يقولون: ثالث اثنين، ورابع ثلاثة، وخامس أربعة إلى عاشر تسعة بمعنى: ثلّث الاثنين، وخمّس الأربعة بمصيره فيهم بعد أن لم يكن، والإِضافة غير محضة، لكون المضاف إليه من غير جنس المضاف، وفي هذا كلام لا يليق ذكره هنا، والمذكوران رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -.

وقرئ: (ثانيْ اثنين) بإسكان الياء تشبيهًا لها بالألف.

قال أبو العباس: هو من أحسن الضرورات، حتى لو جاء به إنسان في النثر لكان مصيبًا.

وقوله: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} (إذ) ظرف لقوله: {فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} لكونه بدلًا من {إِذْ أَخْرَجَهُ} ، وجاز أن يكون بدلًا منه وإن كان وقتُ إخراج الكافرين له قبل وقت حصوله - صلى الله عليه وسلم - مع صاحبه - رضي الله عنه - في الغار؛ لأن الزمانين إذا تقاربا وُضع أحدهما موضع صاحبه، ولذلك أجاز أهل هذه الصناعة: شكرتك إذا أحسنت إليّ، مع أن زمان الإِحسان قبل زمان الشكر، لما ذكرت آنفًا فاعرفه.

هذا على قول من قال: إن العامل في البدل هو العامل في المبدل منه، وأما من قال: إن العامل في البدل غير العامل في المبدل منه، فقدّر هنا فعلًا آخر دل عليه الأول، أي: نصره إذ هما.

والغار: نَقْبٌ في أعلى ثور، وهو جبل في يمين مكة على مسيره ساعة.

قال مجاهد: مكثا فيه ثلاثًا.

وقوله: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} (إذ) بدل ثانٍ. وقيل: {إِذْ هُمَا} ظرف لـ {ثَانِيَ} :. والهاء في {لِصَاحِبِهِ} لأبي بكر - رضي الله عنه -.

وقوله: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} السكينة: فعيلة بمعنى مُفعلة؛ لأنه أنزل عليه ما يسكنه، وهو ما ألقي في قلبه من الأَمنة التي سكن عندها، وعلم أنهم لا يصلون إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت