فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191214 من 466147

(وَرَحْمَةٌ) : بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى «أُذُنُ» ؛ أَيْ: هُوَ أُذُنٌ وَرَحْمَةٌ، وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى خَيْرٍ فِيمَنْ جَرَّ خَيْرًا.

قَالَ تَعَالَى: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ) (62) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ) : مُبْتَدَأٌ، وَ (أَحَقُّ) : خَبَرُهُ، وَالرَّسُولُ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَخَبَرُهُ

مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ الْأَوَّلِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: أَحَقُّ خَبَرُ الرَّسُولِ، وَخَبَرُ الْأَوَّلِ مَحْذُوفٌ، وَهُوَ أَقْوَى إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَخَبَرِهِ، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ خَبَرُ الْأَقْرَبِ إِلَيْهِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا عِنْـ ... ـدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ.

وَقِيلَ: «أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ» خَبَرٌ عَنِ الِاسْمَيْنِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الرَّسُولِ تَابِعٌ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى،

وَلِأَنَّ الرَّسُولَ قَائِمٌ مَقَامَ اللَّهِ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) [الْفَتْحِ: 10] ، وَقِيلَ: أُفْرِدَ الضَّمِيرُ وَهُوَ فِي مَوْضِعِ التَّثْنِيَةِ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: أَنْ تُرْضُوهُ أَحَقُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ) [التَّوْبَةِ: 13] . وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: أَحَقُّ بِالْإِرْضَاءِ.

قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) (63) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُتَعَدِّيَةَ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَتَكُونَ «أَنَّهُ» وَخَبَرُهَا سَدَّ مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت