فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176240 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ) ذكر هذا؛ لأن العرب سمت كل معبود إلهًا، وهم كانوا يعبدون الأصنام دونه ويسمونها آلهة، فنفى الألوهية عمن يعبدونهم دونه، وأثبتها له، وأخبر أنه هو المستحق لاسم الألوهية والعبادة لا غيره؛ لأنه يحيي ويميت، ومن يعبدون دونه لا يملك الإحياء ولا الإماتة، وذكر هذا - واللَّه أعلم - الحياة والموت؛ لأنه ليس شيء ألذ وأشهى في الشاهد من الحياة، ولا أمرَّ ولا أشد من الموت؛ ليرغبوا في ألذ ما غاب عنهم، وينفروا عن الأمر والأكره مما غاب عنهم، واللَّه أعلم.

أو ذكر أنه يحيي ويميت؛ ليدل أنه فعل واحد، لا عدد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ) .

كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - هو السابق إلى كل خير؛ فعلى ذلك دعا الخلق إليه؛ كقوله: (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) ، (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) ؛ فعلى ذلك إنما أمر بالإيمان به بعد ما آمن هو.

وجائز أن يكون قوله: (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ) أي: آمن رسول اللَّه باللَّه وكلماته التي كانت في الكتب الماضية، فأخبر بها على ما في كتبهم؛ ليعرفوا أنه إنما عرفها بالله تعالى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَكَلِمَاتِهِ) اختلف فيه؛ قال عامة أهل التأويل: كلماته: القرآن.

وذكر في بعض القراءات:"وكلمته"بلا ألف، فصرف التأويل إلى عيسى؛ كأنه قال: آمنوا باللَّه وبمُحَمَّد وبعيسى.

ويحتمل أن يكون قوله: (وَكَلِمَاتِهِ) ما أعطاه من الحلال، والحرام، والأمر، والنهي، والحكمة، والأحكام التي أمر بها وشرعها لنا، على ما ذكر في إبراهيم أنه ابتلاه بكلمات فأتمهن، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) .

قد ذكرنا الاتباع له، فإذا اتبعوه اهتدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت