فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158653 من 466147

{وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [سورة الرعد: 39] ؛ أي: أصله الّذي لا يغير منه شيء، كما قال ابن عبّاس، وغيره.

والرضا والمحبة غير الإرادة والمشيئة، فهو الهادي والمضل حقيقة، لا يكون في ملكه إِلَّا ما يشاء، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يجب لهم العصمة والتوفيق.

خلق قدره الطّاعة في العبد، وضده الخذلان، خلق قدره المعصية في العبد، ثمّ للعبد ما كسب وعليه ما اكتسب، ولا حجة على الله تعالى، ولله الحجة البالغة.

والختم والطبع والأكنة والران المذكورة في القرآن كلها بمعنى خلق الضلالة في القلب.

أرسل الله سبحانه وتعالى رسله إلى خلقه مؤيدًا لهم بالمعجزات، وخص محمدًا - صلى الله عليه وسلم - منهم بأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وينزل عيسى عليه السّلام في آخر الزّمان مقررًا لشريعته.

وأفضل المرسلين محمّد - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ إبراهيم، وموسى، ونوح، وعيسى عليهم الصّلاة والسلام.

وهؤلاء هم أولوا العزم على الأصح.

وقيل: كلهم، وتقدم الكلام على ذلك.

ثمّ أفضل الخلق بعد هؤلاء بقية الرسل، ثمّ بقية الأنبياء، ثمّ خواص الملائكة، ثمّ البشر.

وأفضل البشر بعد الأنبياء عليهم السّلام أبو بكر، فعمر، فعثمان، فعلي، فبقية العشرة، فبقية أهل بدر، فبقية أهل بيعة الرضوان رضي الله تعالى عنهم.

والإيمان: التصديق بالقلب بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والقدر خيره وشره، واليوم الآخر.

والتلفظ بالشهادتين؛ قيل: شرط للإيمان، وعليه إمام الحرمين، والغزالي، وغيرهم.

وقيل: شطر منه، وعليه الجمهور.

ولا يستكمل العبد الإيمان إِلَّا بالأعمال الصالحة الّتي هي شعب الإيمان، وهو معنى قول السلف: الإيمان قول وعمل ونية، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.

ولا يذهب الفسق الإيمان، بل من مات مصدقًا بقلبه وهو فاسق بما دون الشرك مات مؤمنًا، وهو تحت المشيئة؛ إن شاء الله عاقبه، وإن شاء عفا عنه، ولا يخلد في النّار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت