ونؤمن؛ أي: نصدق بالبعث بعد الموت، والإعادة للروح والجسد، وعذاب القبر ونعيمه، وسؤال الملكين، والحشر، والقيام لرب العالمين، والشفاعة، والحوض، والرؤية، والصراط، والميزان، والحساب، والجنة والنار، وأنّهما مخلوقتان موجودتان الآن، ونؤمن أن المؤمنين يرون ربهم - عَزَّ وَجَلَّ - يوم القيامة، وفي الجنَّة، ويحجب الكفار عن رؤيته كما جاء بذلك الكتاب والسُّنَّة.
ونصب الإمام واجب على النَّاس لسد الثغور، وتجهيز الجيوش، وقهر المتغلبة والمتلصصة - ولو كان المنصوب مفضولًا - فإن نصبه يكفي في الخروج من عهدة هذا الواجب، ولا يجوز الخروج عليه وإن جارٍ.
والصحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول أخيار، وما شجر بينهم نسكت عنه، ونرى أن الكل مأجورون، وكان علي رضي الله تعالى عنه على الصواب فله أجران.
وأول الخلفاء الراشدين أبو بكر رضي الله تعالى عنه، والخلفاء على ترتبيهم في الفضيلة رضي الله تعالى عنهم، ولم يثبت عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قبل الإسلام حالة كفر، بل كان ملحوظا بالرضا والتوفيق.
وروى ابن عساكر عن أبي العالية الرياحي قال: قيل لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في مجمع من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل شربت الخَمْرِ في الجاهلية؟
فقال: أعوذ بالله! فقيل: ولم؟ قال: كنت أحفظ مروءتي، وأصون عرضي؛ فإن من شرب الخَمْرِ كان مضيعًا لعرضه ومروءته.
قال: فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ"مرتين.
وعائشة رضي الله تعالى عنها بريئة في كلّ ما وقع فيه أصحاب
الإفك، برَّأها الله تعالى، ومن قذفها بعد تبرئته إياها فهو كافر، ومن أنكر صحبة أبيها فهو كافر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم.
وأئمة المذاهب الأربعة أبو حنيفة، ومالك، والشّافعيّ، وأحمد، وسائر أئمة المسلمين ... ] رضي الله تعالى عنهم كالسفيانين، والأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، وداود الظاهري - دون أئمة المبتدعة - على هدى من ربهم في العقائد وغيرها، ولا التفات إلى من تكلم فيهم بما هم بريئون منه، واختلافهم في الفروع رحمة، وهم مثابون على اجتهادهم.