فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143462 من 466147

فالأولى: في الكمال والشرف الذين يعبدونه سبحانه وتعالى لذاته لا لشيء آخر.

والثانية: وهي التي تلي الأولى في الكمال الذين يعبدونه لصفة من صفاته وهي كونه تعالى مستحقاً للعبادة.

والثالثة: وهي آخر درجات المحققين الذين يعبدونه لتكمل نفوسهم في الانتساب إليه.

ولا يشكل تصور تعظيم الذات من حيث هي لأنه كما قال الشهاب لو وقع ذلك ابتداء قبل التعقل بوجوه الكمال كان مشكلاً أما بعد معرفة المحمود جل جلاله بسمات الجمال وتصوره بأقصى صفات الكمال فلا بدع أن يتوجه إلى تمجيده تعالى وتحميده عز شأنه مرة أخرى بقطع النظر عما سوى الذات بعد الصعود بدرجات المشاهدات.

ولذا قال أهل الظاهر:

صفاته لم تزد معرفة...

لكنها لذة ذكرناها

فما بالك بالعارفين الغارقين في بحار العرفان وهم القوم كل القوم.

والذي حققه السالكوتي وجرينا عليه في الفاتحة أن الاستحقاق الذاتي ما لا يلاحظ معه خصوصية صفة حتى الجميع لا ما يكون الذات البحت مستحقاً له فإن استحقاق الحمد ليس إلا على الجميل.

وسمي ذاتياً لملاحظة الذات فيه من غير اعتبار خصوصية صفة أو لدلالة اسم الذات عليه أو لأنه لما لم يكن مسنداً إلى صفة من الصفات المخصوصة كان مسنداً إلى الذات.

وذكر بعض محققي المتأخرين كلاماً في هذا المقام رد به فيما عنده على كثير من العلماء الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت