فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138884 من 466147

وقد تجمع الآية الواحدة صفتين متناقضتين كالمغفرة والعقاب ومن ذلك قوله تعالى: (مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ) . ويتبادر إلى الذهن لاول وهلة ان قوله (ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم) هو مما قد قيل للرسل السابقين، الا انه عند التحقيق يظهر ان هذه الجملة مستأنفة وهي ليست مما قيل للرسل في العصور السابقة (أي ما يقول لك كفار قومك(الا) مثل ما قال للرسل كفار قومهم من الكلمات المؤذية والمطاعن في الكتب المنزلة) وعند ذلك يجب الوقف عند قوله تعالى (للرسل من قبلك) ومن ثم الابتداء بقوله (ان ربك ... ) وهي بذلك شبيهة بقوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ* أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ) .

فقوله (الا انهم هم المفسدون) (كلام مستأنف وهو اخبار عن الله تعالى فلو اتى بـ(الواو) لكان اخبارا عن اليهود بانهم وصفوا انفسهم بانهم مفسدون فيختل المعنى). اذن ففي هذه يتوجب اسقاط الواو لان وجوده يخل بالمعنى.

ومع ذلك فأنه(يجوز ان يكون ما يقول لك الله الا مثل ما قال للرسل من

قبلك، والمقول هو قوله تعالى - ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت