فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138877 من 466147

وما يهمنا هنا هو الصيغة التي تتكرر بالكيفية ذاتها في قوله تعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) . إذ ترد (إن) وتأتي بعدها لام التوكيد، وقد تكررت هذه الصيغة بكثرة في ذيل آيات عديدة ومجيء (إن) هنا (إما لمجرد الاهتمام بالخبر، واما لتنزيل المشركين في تركهم الاعتبار بذلك منزلة من ينكر ان في ذلك عبرة) . والذي نميل إليه هو الاحتمال الثاني في هذا الكلام، وما يعزز ذلك ان الخطاب في هذه المجموعة من الآيات خطاب للمشركين كما هو واضح من نوعية الخطاب وسياق الآيات في تلك السور، والشيء الآخر ان هذه الآيات كثيراً ما تكون مسبوقة بآيات يذكر الله تبارك وتعالى فيها بعضا من آياته الدالة على عظيم قدرته ونفوذ أمره وسلطانه في مخلوقاته، ثم يأتي الكلام في ذيل هذه الآيات مؤكداً بـ (ان) واللام لان هؤلاء وان لم ينكروا بعض هذه الآيات ينزلهم التعبير القرآني منزلة المنكر.

لقد أكدت هذه الآيات صفة (التفكر) وقد جاءت بصيغة المضارع لان من لا يفكر في خلق الله تغيب هذه الآيات عن ذهنه، فهي بمنزلة الدعوة لهؤلاء من اجل إعادة النظر واعمال العقل في هذه الأمور بشكل مستمر، ولعل في استخدام صيغة (يتفكرون) دون (يفكرون) تنبيها للمبالغة في التفكير.

وفي آيات أخر نجد صيغة أخرى كما في قوله تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .

وفي قوله تبارك وتعالى: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت