فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137010 من 466147

ثم ذكر سبب حرمة الصيد في الحرم وفي الإحرام فقال {جعل الله} أي حكم وبين بالخطاب والتعريف ، أو صير بخلق دواعي التعظيم في القلوب {قياماً للناس} وهم العرب ووجه المجاز أن أهل بلدة إذا قالوا"الناس فعلوا كذا"أرادوا أهل بلدتهم فنطق القرآن على مجرى عادتهم . وبيان القيام أن قوام المعيشه إما بكثرة المنافع وقد جعله بحيث يجبي إليه ثمرات كل شيء ، وإما بدفع المضار وقد صيره حرماً آمناً ، وإما بحصول الجاه والرياسة وتوفر الدواعي والرغبات وذلك بدعاء إبراهيم عليه السلام . {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ثم المنافع الدينية الحاصلة من مناسكها وشعائرها أكثر من أن تحصى وأظهر من أن تخفى . وانتصب {البيت الحرام} على أنه عطف بيان على جهة المدح لا على جهة التوضيح إذ الكعبة أوضح من أن توضح ، ويحتمل أن يراد بالناس عامة الناس لما يتم لهم من أمر حجهم وعمرتهم وتجارتهم وأنواع منافعهم الدينية والدنيوية . وعن عطاء بن أبي رباح: لو تركوه عاماً واحداً لم ينظرا ولم يؤخروا . وتفسير الشهر الحرام والهدي والقلائد تقدم في أوّل السورة . وإنما كان الشهر الحرام سبباً لقيام الناس وقوامهم لأنه إذا دخل الشهر الحرام كان يزول خوفهم ويقدرون على الأسفار وتحصيل الأقوات قدر ما يكفيهم طول السنة ، فلولا حرمة ذلك لهلكوا من الجوع . وأيضاً هو سبب لاكتساب الثواب من قبل مناسك الحج وإقامتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت