فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131307 من 466147

ويحتمل أن يقال: الشريعة عامة والمنهاج مكارم الشريعة ، فالأولى أقدم وهذه تتلوها وهي الطريقة . وقال المبرد: الشريعة ابتداء الطريق والطريقة المنهاج المستمر {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} جماعة متفقة على شريعة واحدة أو ذوي أمة واحدة أي دين واحد لا خلاف فيه . وفيه دليل على أن الكل بمشيئة الله تعالى . والمعتزلة حملوه على مشيئته الإلجاء {ولكن ليبلوكم} أي جعلكم مختلفين متخالفين ليعاملكم معاملة المختبر هل تعملون بالنواميس الإلهية وتذعنون للعقائد الحقة أم تقصرون في العمل وتتبعون الشبه ولذلك قال {فاستبقوا الخيرات} سارعوا إليها وتسابقوا نحوها . ويعني بالخيرات ههنا ما هو الحق من الاعتقادات والمحقق من التكاليف . ثم علّل الاستئناف بقوله: {إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم} فيخبركم بما لا تشكون معه من الجزاء الفاصل بين المحق والمبطل والعام والمقصر . والمراد أن الأمر سيؤل إلى ما يحصل معه اليقين من مجازاة المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته {وأن احكم} قيل معطوف على {الكتاب} أي وأنزلنا إليك أن احكم على أن"أن"المصدرية وصلت بالأمر لأنه فعل كسائر الأفعال ، أو على قوله: {بالحق} أي أنزلناه بالحق وبأن احكم . وأقول: يحتمل أن تكون"أن"مفسرة وفعل الأمر محذوف أي وأمرناك أن احكم . وتكرار الأمر بالحكم إما للتأكيد وإما لأنهما حكمان لأنهم احتكموا إليه في زنا المحصنين ثم احتكموا في قتل كان بينهم . وزعم بعض الأئمة أن هذه الآية ناسخة للتخيير في قوله: {فاحكم بينهم أو أعرض} وعن ابن عباس أن جماعة من اليهود منهم كعب بن أسيد وعبد الله بن صوريا وشماس بن قيس من أحبار اليهود قالوا: اذهبوا بنا إلى محمد صلى الله عليه وسلم لعلنا نفتنه عن دينه . فأتوه فقالوا: يا محمد قد عرفت أنا أحبار اليهود وأشرافهم وأنا إن اتبعناك اتبعنا اليهود ولم يخالفونا ، وإن بيننا وبين قوم خصومة ونحاكمهم إليك فتقضي لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت