فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126956 من 466147

وَلْيَرْجِعِ الْقَارِئُ إِلَى تَفْسِيرِنَا لِآيَتَيِ النِّسَاءِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا آنِفًا ، فَقَدْ بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِهِمَا مَعْنَى كَوْنِ الْقُرْآنِ مُبِينًا بِمَا يَنْفَعُهُ فِي فَهْمِ مَا هُنَا .

وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ هُنَا لِهَذَا النُّورِ ثَلَاثَ فَوَائِدَ .

(الْفَائِدَةُ الْأُولَى) : أَنَّهُ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ ; أَيْ إِنَّ مَنِ اتَّبَعَ مِنْهُمْ مَا يُرْضِيهِ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ بِهَذَا النُّورِ يَهْدِيهِ - هِدَايَةَ دَلَالَةٍ تَصْحَبُهَا الْعِنَايَةُ وَالْإِعَانَةُ - الطُّرُقَ الَّتِي يَسْلَمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ كُلِّ مَا يُرْدِيهِ وَيُشْقِيهِ ، فَيَقُومُ فِي الدُّنْيَا بِحُقُوقِ اللهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ نَفْسِهِ الرُّوحِيَّةِ وَالْجَسَدِيَّةِ وَحُقُوقِ النَّاسِ ، فَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِالطَّيِّبَاتِ مُجْتَنِبًا لِلْخَبَائِثِ ، تَقِيًّا مُخْلِصًا ، صَالِحًا مُصْلِحًا ، وَيَكُونُ فِي الْآخِرَةِ سَعِيدًا مُنَعَّمًا ، جَامِعًا بَيْنَ النَّعِيمِ الْحِسِّيِّ الْجَسَدِيِّ وَالنَّعِيمِ الرُّوحِيِّ الْعَقْلِيِّ . وَخُلَاصَةُ هَذِهِ الْفَائِدَةِ أَنَّهُ يَتْبَعُ دِينًا يَجِدُ فِيهِ جَمِيعَ الطُّرُقِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى مَا تَسْلَمُ بِهِ النَّفْسُ مِنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ; لِأَنَّهُ دِينُ السَّلَامِ وَالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَلِعِبَادِهِ ، دِينُ الْمُسَاوَاةِ وَالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَالْفَضْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت