(وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَهُ ، فَلَا يَفْضَحُكُمْ بِبَيَانِهِ ، وَهَذَا النَّصُّ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ أَيْضًا ; لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُخْفُونَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَعَنْ عَامَّتِهِمْ كَثِيرًا مِنَ الْمَسَائِلِ ; لِئَلَّا يَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ إِذْ هُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِهِ ، كَدَأْبِ عُلَمَاءِ السُّوءِ فِي كُلِّ أُمَّةٍ ؛ يَكْتُمُونَ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ ، كَاشِفًا عَنْ سُوءِ حَالِهِمْ ، أَوْ يُحَرِّفُونَهُ تَحْرِيفًا مَعْنَوِيًّا بِحَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ مَعْنَاهُ الْمُرَادِ .