فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126916 من 466147

قالوا ولا يصح أن يقال اللاهوت هو المسيح ، كما لا يصح أن يقال الحيوان هو الإنسان.

قيل: إنهم قالوا هو المسيح على وجه آخر غير ما ذكرت ،

وهو ما روي عن عمد بن كعب القرظي: أنه

لما رفع عيسى عليه الصلاة السلام اجتمع طائفة من علماء بني إسرائيل فقالوا

ما تقولون في عيسى فقال أحدهم: أتعلمون أحداً يحيي الموتى إلا الله فقالوا

لا ، فقال: أتعلمون أن أحداً يعلم الغيب إلا الله فقالوا: لا.

فقال: أتعلمون أن أحداً يبرئ الأكمه والأبرص إلا الله ، قالوا: لا.

قال: فما الله إلا مَنْ هذا وصفه أي حقيقة الإلهية فيه.

وهذا كذلك . الكريم زيدٌ أي حقيقة الكرم في زيد ، وعلى هذا قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم.

إن قيل: (فا) في قوله: (قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا)

مما يقتضي تكذيبهم فيما ادعوه قيل:

ذكر تعالى بذلك شيئين اقتضيا تكذيبهم. وذلك أنهم مقرون أن الله تعالى هو

سبب وجود عيسى وأمه. وأنه تعالى غاية الموجودات وسببها ومالكها ولا شيء هو سبب لوجود الله تعالى وأنه أهو مالك قادر على إهلاك كل ذلك ، فنبه تعالى بقوله: (فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) أنه لو ارتفع كل ذلك لصح

مع بقائه ولو تُوُهِمَ هو تعالى مرتفعاً لما صح وجودهم ، وهذا أوضح دلالة أن

لا يصح فادعوه في عيسى ثَمَّ.

(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) تنبيها أن الإنسان يحتاج إلى الابن ليتقوى به أيام حياته ويخلفه بعد وفاته ، والله تعالى غني

عن ذلك إذ هو مالك السماوات والأرض وما بينهما وموجودها.

وقوله تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا) أي اعتقدوا اعتقاداً باطلاً عن ظن كاذب

لأن هذا هو حقيقة الكفر وقيل معناه جحدوا نعمة الله وهذا على اعتبار معنى

الكفر في الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت