فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124916 من 466147

وقوله: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) أي تراباً.

وقيل: وجه الأرض، وإن لم يكن عليه التراب، وقوله: (منهُ) يقتضي ما قاله الشافعي أنه يجب أن يعلق باليد منه

شيء، وقوله: (طَيّبًا) أي طاهر والطيب في وصف الأرض ما ليس

بسبخ، بدلالة قولَه: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ) ،

وقوله: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) منهم من اعتبر ذلك

في الدنيا، وقال: ظاهره يقتضي أنه لا يريد أن يتطهروا ويغتسل

مع الخوف على النفس من الشدة والضنى.

وقائل ذلك يقتضي بطلان قول من يوجب الغسل من الجنابة مع المرضى، ومنهم من

قال: معنى ذلك لا يعتبروا الجهل والمشقة في هذه العبادات بالحال الظاهرة،

واعتبروا بالمال فإن ذلك ذريعة إلى تطهير نفوسكم، وما يفضى بكم إلى النعيم

المعد لكم، لتعلموا أنه لم يرد حرجاً بما أوجبه عليكم، فإنكم إذا اعتبرتم ذلك شكرتم الله على ما طلعكم وعلمتم أن ذلك ليس بحرج ومشقة حملكموها، ونحو ذلك قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) .

وقوله: (وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) يعني الطهارة من الذنوب، وقد

قال عليه الصلاة والسلام:(إذا توضأ العبد فغسل وجهه خرجت ذنوبه من

وجهه وإذا غسل يده خرجت ذنوبه من يده)وذلك قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)

وقد حُمل على ذلك قوله: (وَثِيَابكَ فَطَهِّر) . انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 4 صـ 270 - 289} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت