فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126853 من 466147

أربعين سنة ، وكان أكثر هذه المدة لا يجدون طعامًا إلا المنَّ ، فلما اشتد قرمهم إلى اللحم ، جاءهم موسى بالسلوى وهو طائر صغير يشبه السماني ، وخاصيته أن أكل لحمه يلين القلوب القاسية ويذهب الحزن والقساوة ، وذلك أن هذا الطائر يموت إذا سمع صوت الرعد. كما أن الخطاف يقتله البرد ، فيلهمه الله عز وجل ، أن يسكن جزائر البحر التي لا يكون بها مطر ولا رعد ، إلى انفصال أوان المطر والرعد ، فيخرج من الجزائر ، وينتشر في الأرض ، فجلب الله إليهم هذا الطائر لينتفعوا بما في أكل لحمه من الخاصية ، وهي تليين القلوب القاسية ، وكان قد اشتد قرمُهم إلى اللحم قبل ذلك ، بحيث لم يمنعهم من أكل الفريسة والميتةِ ، إلا نزول تحريمها في التوراة.

فقد تبين التعدي من مشايخهم فِي تفسير"الطريفا"، وأنه"الفريسة".

فأما فقهاؤهم فقد اختلقوا من أنفسهم هذياناتٍ وخرافاتٍ ، تتعلق بالرئة

والقلب ، وقالوا: ما كان من الذبائح سليمًا من هذه الشروط ، فهو"دخيا"، وتفسير هذه الكلمة"طاهر".. وما كان خارجًا عن هذه الشروط فهو"طريفا".

وفسروا هذه الكلمة"حرام".

وقالوا: معنى قول التوراة"ولحمًا فريسة في الصحراء ، لا تأكلوا ، للكلب"

ألقوه"."

يعني إذا ذبحتم ذبيحة ، ولم تجدوا فيها هذه الشروط ، فلا تأكلوها ، بل

بيعوها على من ليس من أهل ملتكم!

وذلك أنهم فسروا قوله:"للكلب ألقوه"أي لمن ليس على ملتكم أطعموه

وبيعوه!.. إلا أنهم على الحقيقة أشبهُ بالكلاب ، وأحقُ بهذا اللقب والتشبيه ، لقبح عقولهم ، وسوء ظنونهم واعتقادهم في سواهم من الأمم.

ثم إن اليهود فرقتان ، أحدهما عَرفت أن أولئك السلف الذين ألفوا"المشنا"

و"التلمود"، وهم فقهاء اليهود ، كذابون على الله وعلى موسى النبي ، أصحاب حماقاتٍ ورقاعاتٍ هائلة.

من ذلك: أن أكثر مسائل فقههم ومذهبهم يختلفون فيها ، ويزعمون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت