فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126829 من 466147

فنقول لهم: أفما علمتم أنكم كنتم أصحاب دولة وملك إلى ظهور المسيح ، ثم انقضى ملككم ، فإن لم يكن لكم اليوم ملك ، فقد لزمكم من التوراة أن المسيح قد أرسل.

وأيضا فإنا نقول: أليس منذ بعث المسيح ، عليه السلام ، استولت

ملوك الروم على اليهود وبيت المقدس ، وانقضت دولتهم وتفرق شملهم ؟! ولا يقدرون على جحد ذلك إلا بالبهتان.

ويلزمهم ، على أصلهم الذي في التوراة أن عيسى ابن مريم هو المسيح الذي

كانوا ينتظرونه.

إلزامهم نبوته ونبوة المصطفى ، عليهما السلام.

نقول لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم ؟

فيقولون: ولد يوسف النجار سفاحًا. كان قد عرف اسم الله الأعظم فسخر

به كثيرًا من الأشياء.

فيقول لهم: أليس عندكم في أصح نقلكم أن موسى ، عليه السلام ، قد أطلعه الله على الاسم المركب من اثنين وأربعين حرفًا ، وبه شق البحر ، وعمل المعجزات ؟!.. فلا يقدرون على إنكار ذلك.

فنقول لهم: فإذا كان موسى أيضًا قد عمل المعجزات بأسماء الله تعالى

، فلمَ صدقتم نبوته ، وكذبتم نبوة عيسى ؟!

فيقولون: لأن الله تعالى علم موسى الأسماء ، وعيسى لم يتعلمها من الوحي ،

ولكنه تعلمها من حيطان بيت المقدس.

فنقول لهم: فإذا كان الأمرُ الذي يتوصلُ به إلى عمل المعجزات قد يصل إليه من لا يختصه الله به ، ولا يزيد تعليمه إياه ، فبأى شيء جاز تصديق موسى ؟

فيقولون: لأنه أخذها عن ربه.

فنقول: وبأى شيء عرفتم أنه أخذها عن ربه ؟

فيقولون: بما تواتر من أخبار أسلافنا.

وأيضا فإنا نلجئهم إلى نقل أسلافهم""

بأن نقول لهم: بماذا عرفتم نبوة موسى ؟

فإن قالوا: بما عمله من المعجزات.

قلنا لهم: وهل فيكم من رأى هذه المعجزات ؟

ليس هذا ، لعمرى ، طريقًا إلى تصديق النبوات ، لأن هذا كان يلزم منه أن تكون معجزات الأنبياء ، عليهم السلام ،

باقيةً من بعدهم ليراها كل جيل وجيل ، فيؤمنوا به ، وليس ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت