فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126800 من 466147

وقائل هذه المقالة: بعض اليهود الذين كانوا بحضرة الرسول، فنسب إلى الجميع لأنّ ما وقع من بعض قد ينسب إلى الجميع.

قال الحسن: يعنون في القرب منه أي: نحن أقرب إلى الله منكم له، يفخرون بذلك على المسلمين.

قال ابن عياش: هم طائفة من اليهود خوفهم الرسول عقاب الله فقالوا: أتخوفنا بالله ونحن أبناء الله وأحباؤه؟ وروي أيضاً عن ابن عباس: أن يهود المدينة كعب بن الأشرف وغيره من نصارى نجران السيد والعاقب، خاصموا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، فعيرهم الصحابة بالكفر وغضب الله عليهم، فقالت اليهود: إنما غضب الله علينا كما يغضب الرّجل على ولده، نحن أبناء الله وأحباؤه.

هذا قول اليهود، وأما النصارى فإنهم زعموا أنّ عيسى قال لهم: اذهبوا إلى أبي وأبيكم.

{قل فلم يعذبكم بذنوبكم} أي إن كنتم كما زعمتم، فلم يعذبكم بذنوبكم؟ وكانوا قد قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم في غير ما موطن: نحن ندخل النار فنقيم فيها أربعين يوماً، ثم تخلفوننا فيها.

والمعنى: لو كانت منزلتكم منه فوق منزلة البشر لما عذبكم، وأنتم قد أقررتم أنه يعذبكم، وهذا على أنّ العذاب هو في الآخرة.

ويحتمل أن يريد به العذاب في الدّنيا بمسخ آبائهم على تعديهم في السبت، وبقتل أنفسهم على عبادة العجل، وبالتيه على امتناعهم من قتال الجبارين، وبافتضاح من أذنب منهم بأن يصبح مكتوباً على بابه ذنبه وعقوبته عليه فتنفذ فيهم، والإلزام بكلا التعذيبين صحيح.

أما الأول فلإقرارهم أن ذلك سيقع، وأما الآخر فلوقوع ذلك فيما مضى لا يمكن إنكار شيء منه.

والاحتجاج بما وقع أقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت