فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126750 من 466147

النزول من السماء

وتذكر الأناجيل بأن المسيح قد أتى من فوق أو من السماء و"الذي يأتي من فوق هو فوق الجميع" (يوحنا 3/31) ، ويرون صورة ألوهيته مشرقة في قوله"أما أنا فمن فوق. أنتم من هذا العالم ، أما أنا فلست من هذا العالم" (يوحنا 8/23) ، فدل ذلك - وفق رأي النصارى - على أنه كائن إلهي فريد.

لكن المقصود من المجيء السماوي هو إتيان المواهب والشريعة ، وهو أمر يستوي به مع سائر الأنبياء ، ومنهم يوحنا المعمدان فقد سأل المسيح اليهود:"معمودية يوحنا من أين كانت من السماء؟ أم من الناس؟ ففكروا في أنفسهم قائلين: إن قلنا من السماء ، فيقولوا لنا:فلماذا لم تؤمنوا به؟ وإن قلنا: من الناس ، نخاف من الشعب..." (متى 21/25 - 26) .

وأما النازلون على الحقيقة من السماء فهم كثر ، ولا تعتبر النصارى أيا منهم آلهة ، منهم الملائكة ،"لأن ملاك الرب نزل من السماء" (متى 28/2) .

وكذا صعد أخنوخ إلى السماء"وسار أخنوخ مع الله ، ولم يوجد ، لأن الله أخذه" (التكوين 5/24) ، ومن المعلوم أن"ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ، ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يوحنا 3/13) ، فأخنوخ مثله ، ولا يقولون بألوهيته.

وكذا إيليا صعد إلى السماء"ففصلت بينهما فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء." (ملوك(2) 2/11).

وتذكر الأناجيل أن التلاميذ ، هم أيضاً مولودين من فوق أو من الله ، أي مؤمنين به ، ففي يوحنا:"و أما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله ، أي المؤمنين باسمه" (يوحنا 1/12) فالمقصود بالولاد ، الولاد الروحي ، بحيث يتغير قلب الإنسان الخاطئ تغيراً عظيماً كاملاً مستمراً ، كأنه ولد ثانية ، ويحدث ذلك عند توبته وإيمانه.

والمؤمنون بالمسيح مولودون من فوق بما أعطاهم الله من الإيمان ، فهم كسائر المؤمنين كما قال المسيح:"الحق الحق أقول لكم: إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله" (يوحنا 3/3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت