فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124750 من 466147

وقال أبو بكر القاضي وغيره: لا يجزئ لأنه عابث ، وإلى هذا ذهب الشافعي وسائر أصحابه ، وبه يقول أحمد بن حنبل وأبو عُبيد القاسم بن سلام وإسحاق وأبو ثور ، وإليه ذهب أبو مُصْعَب صاحب مالك وذكره في مختصره ، وحكاه عن أهل المدينة ومالك معهم في أن من قدّم في الوضوء يديه على وجهه ، ولم يتوضأ على ترتيب الآية فعليه الإعادة لما صلّى بذلك الوُضوء.

وذهب مالك في أكثر الروايات عنه وأشهرها أن"الواو"لا توجب التّعقيب ولا تُعطي رتبة ، وبذلك قال أصحابه وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثَّوري والأوزاعي والليث بن سعد والمُزني وداود بن علي ؛ قال الكِيَا الطَّبَري ظاهر قوله تعالى: {فاغسلوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} يقتضي الإجزاء فرَّق أو جَمَع أو وَالَى على ما هو الصحيح من مذهب الشافعي ، وهو مذهب الأكثرين من العلماء.

قال أبو عمرو: إلاّ أنّ مالكا يَستحبّ له استئناف الوُضوء على النَّسق لمَا يُستقبل من الصلاة ولا يَرى ذلك واجباً عليه ؛ هذا تحصيل مذهبه.

وقد رَوى علي بن زياد عن مالك قال: من غَسل ذراعيه ثم وجهه ثم ذكر مكانه أعاد غَسل ذراعيه ، وإن لم يَذكر حتى صّلى أعاد الوُضوء والصلاة ؛ قال عليٌّ ثم قال بعد ذلك: لا يعيد الصلاة ويعيد الوضوء لما يُستأنف.

وسبب الخلاف ما قال بعضهم: إنّ"الفاء"توجب التعقيب في قوله:"فَاغْسِلُوا"فإنها لما كانت جواباً للشرط ربطت المشروط به ؛ فاقتضت الترتيب في الجميع ؛ وأجيب بأنه إنما اقتضت البداءة في الوجه إذ هو جزاء الشرط وجوابه ، وإنما كانت تقتضي الترتيب في الجميع لو كان جواب الشرط معنى واحداً ، فإذا كانت جُملاً كلّها جواباً لم تبال بأيها بدأت.

إذ المطلوب تحصيلها.

قيل: إنّ الترتيب إنما جاء من قبِل الواو ؛ وليس كذلك لأنك تقول: تقاتل زيد وعمرو ، وتخاصم بكر وخالد ، فدخولها في باب المفاعلة يخرجها عن الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت