فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126751 من 466147

وكذا قال:"كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح ، فقد ولد من الله" (يوحنا(1) 5/1).

وقال:"كل من يصنع البر مولود منه" (يوحنا(1) 2/29).

وقول المسيح:"أما أنا فلست من هذا العالم"ليس دليلاً على الألوهية بحال ، فمراده اختلافه عن سائر البشر باستعلائه عن العالم المادي بل هو من فوق ذلك الحطام الذي يلهث وراءه سائر الناس.

وقد قال مثل هذا القول في حق تلاميذه أيضاً بعد أن لمس فيهم حب الآخرة والإعراض عن الدنيا ، فقال:"لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته ، لكن لأنكم لستم من العالم ، بل أنا اخترتكم من العالم ، لذلك يبغضكم العالم" (يوحنا 15/19) .

وفي موضع آخر قال عنهم:"أنا قد أعطيتهم كلامك ، والعالم أبغضهم ، لأنهم ليسوا من العالم كما أني لست من العالم" (17/14 - 15) ، فقال في حق تلاميذه ما قاله في حق نفسه من كونهم جميعاً ليسوا من هذا العالم ، فلو كان هذا على ظاهره ، وكان مستلزماً الألوهية ، للزم أن يكون التلاميذ كلهم آلهة ، لكن تعبيره في ذلك كله نوع من المجاز ، كما يقال: فلان ليس من هذا العالم ، يعني هو لا يعيش للدنيا ولا يهتم بها ، بل همُّهُ دوماً رضا الله والدار الآخرة.

الحلول الإلهي في المسيح

ويرى النصارى أن بعض النصوص تفيد حلولاً إلهياً في عيسى ، ومنها"لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه" (يوحنا 10/38) ، وفي موضع آخر"الذي رآني فقد رأى الآب ...الآب الحال في" (يوحنا 14/9 - 10) ، وقوله"أنا والآب واحد" (يوحنا 10/30) .

فهذه النصوص أفادت - حسب قول النصارى - أن المسيح هو الله ، أو أن حلولاً إلهياً حقيقياً لله فيه.

حلول الله المجازي على مخلوقاته

وقد تتبع المحققون هذه النصوص فأبطلوا استدلال النصارى بها ، فأما ما جاءت من ألفاظ دلت على أن المسيح قد حل فيه الله - على ما فهمه النصارى - فإن فهمهم لها مغلوط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت