ويقول أيضاً في [12: 5] من إنجيل متى: (من يعمل بمشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي)
وجاء أيضاً في إنجيل متى [16: 17] قول المسيح لبطرس: (طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.)
تأمل عزيزي القارئ في كلام المسيح لسمعان فإنه لم يقل له طوبى لك فإنني أنا الذي أعلنت لك هذا أو الآب المتجسد هو أعلن لك هذا وإنما قال له أبي الذي في السماوات هو أعلن لك هذا !
وقد صرح المسيح مراراً وتكراراً من خلال النصوص السابقة بأن الأب موجود في السماوات ، والسؤال الذي نوجهه للنصارى هو:
كيف يصرح المسيح بأن الأب موجود في السماء مع أنكم تدعون أن الأب متجسد فيه ومتحد معه ؟
فلو كان الأب متحد معه وهو صورة هذا الآب لأمتنع أن يشير إليه في السماء !
وبمعنى آخر لو كان المسيح هو الإله ، لامتنع أن يشير إلى إله آخر في السماوات .
وإذا قلتم أن أقنوم الابن يشير إلى أقنوم الأب ، نقول لكم أن هذا يمنع الوحدة ما بين الأقانيم المزعومة ويؤكد انفصالها واستقلالها . .
(لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة)
(18) كتب يوحنا في [20: 17] أن المسيح قال لمريم المجدلية: (قولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم)
ونحن نسأل:
إذا كان المسيح هو صورة الله على الأرض وأن الآب متجسد فيه ، فمن هو يا ترى هذا الإله الذي سوف يصعد إليه المسيح ؟!
إذا قلتم أن أقنوم الابن سوف يصعد إلى أقنوم الأب فثبت امتناع الوحدة بين هذه الأقانيم المزعومة وثبت الانفصال بينها وأنه إله على الأرض وإله في السماء وهذا هو الشرك بأم عينه .
وقد قال المسيح في إنجيل يوحنا [14: 28] : (أبي أعظم مني)
وإننا تعجب كيف يكون الأب أعظم من الابن وهما شيء واحد وجوهر واحد لذات واحدة وقدرة واحدة حسب ما يؤمن به المسيحيون ؟!