الأول: قوله تعالى: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ} [التوبة: 28] وكلمة {إِنَّمَا} للحصر ، وهذا يدل على أن المؤمن لا تنجس أعضاؤه ألبتة.
الثاني: قوله عليه السلام:"المؤمن لا ينجس حياً ولا ميتا"فهذا الحديث مع تلك الآية كالنص الدال على بطلان ما قالوه.
الثالث: أجمعت الأمة على أن بدن المحدث لو كان رطباً فأصابه ثوب لم يتنجس ، ولو حمله إنسان وصلّى لم تفسد صلاته ، وذلك يدل على أنه لا نجاسة في أعضاء المحدث.
الرابع: أن الحدث لو كان يوجب نجاسة الأعضاء الأربعة ثم كان تطهير الأعضاء الأربعة يوجب طهارة كل الأعضاء لوجب أن لا يختلف ذلك باختلاف الشرائع ، ومعلوم أنه ليس الأمر كذلك.
الخامس: أن خروج النجاسة من موضع كيف يوجب تنجس موضع آخر السادس: أن قوله {ولكن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُمْ} مذكور عقيب التيمم ، ومن المعلوم بالضرورة أن التيمم زيادة في التقدير وإزالة الوضاءة والنظافة ، وأنه لا يزيل شيئاً من النجاسات أصلاً ، السابع: أن المسح على الخفين قائم مقام غسل الرجلين ، ومعلوم أن هذا المسح لا يزيل شيئاً ألبتة عن الرجلين ، الثامن: أن الذي يراد زواله إن كان من جملة الأجسام فالحس يشهد ببطلان ذلك ، وإن كان من جملة الإعراض فهو محال ، لأن انتقال الأعراض محال ، فثبت بهذه الوجوه أن الذي يقوله هؤلاء الفقهاء بعيد.