فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126631 من 466147

وفي اشعياء [42: 1] : (هو ذا عبدي أعضده)

ولا بد أن تعلم أيها القارئ الكريم أن العبد يعمل بإرادة سيده ، وهو لا يقترن بأي حال من الأحوال مع سيده وهذا قاله المسيح وأكده: (الحق الحق أقول لكم: ما كان الخادم أعظم من سيده ولا كان الرسول أعظم من مرسله) [يوحنا 13: 16] والكل يعلم أن الابن مرسل من الآب ولاشك أن الرسول ليس بأعظم من مرسله بإقرار المسيح نفسه: (ولا كان الرسول أعظم من مرسله) .

ثم اعلم أيها القارئ الكريم:

إن المسيح أقر بأن القوة والمسؤولية التي كانت له ، ليست بفضله هو وإنما جاءت له من الله فهو يقول:

(الحق الحق أقول لكم: لا يستطيع الابن أن بفعل شيئاً من عنده بل لا يفعل إلا ما يرى الآب يفعله .)

ويقول المسيح: (أنا لا اقدر أن أفعل من نفسي شيئا... لأني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني .) [يوحنا 5: 19] ، [يوحنا 5: 30] .

لقد أقر المسيح بأن القدرة أو السلطان الذي يمتلكه إنما هو مدفوع له من الله رب العالمين فهو يقول:

(دفع إلي كل سلطان) [متى 28: 18] فقد أعطاه الله سلطان إبراء الأكمه والأبرص وسلطان إحياء الموتى ومغفرة الخطايا و... الخ

نعم أيها القارئ الكريم أن المجد لله سبحانه وتعالى الذي منح المسيح هذه المعجزات ولا شك أن المانح غير الممنوح له .

وهذا ما كانت تشهد به الجموع في كل مرة ، حينما كان المسيح يصنع المعجزات أمامهم فكانوا يفرقون بين الله وبين يسوع فكانوا يمجدون الله الذي أعطى الناس سلطانا مثل هذا وفي نفس الوقت يشهدون للمسيح بالنبوة . لوقا [7: 16] فعندما رأى الجموع أعظم معجزة للمسيح وهي قيامه بإحياء الميت ما كان منهم سوى أنهم مجدوا الله قائلين: (قد قام فينا نبي عظيم)

وفي لوقا [5: 26] عندما رأوا الخرس يتكلمون والعرج يمشون ... ما كان منهم سوى أنهم مجدوا إله إسرائيل . وهذا ما يذكره إنجيل متى أيضاً [9: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت