فصل
قال الفخر:
قوله {فاطهروا} أمر على الإطلاق بحيث لم يكن مخصوصاً بعضو معين دون عضو، فكان ذلك أمراً بتحصيل الطهارة في كل البدن على الإطلاق، ولأن الطهارة لما كانت مخصوصة ببعض الأعضاء لا جرم ذكر الله تعالى تلك الأعضاء على التعيين، فههنا لما لم يذكر شيئاً من الأعضاء على التعيين علم أن هذا الأمر أمر بطهارة كل البدن.
واعلم أن هذا التطهير هو الاغتسال كما قال في موضع آخر {وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِى سَبِيلٍ حتى تَغْتَسِلُواْ} [النساء: 43] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 131}
فصل
قال الفخر:
الدلك غير واجب في الغسل، وقال مالك رحمه الله: واجب.
لنا أن قوله {فاطهروا} أمر بتطهير البدن، وتطهير البدن لا يعتبر فيه الدلك بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الاغتسال من الجناية قال:"أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات خفيفات من الماء فإذا أنا قد طهرت"أثبت حصول الطهارة بدون الدلك، فدل على أن التطهير لا يتوقف على الدلك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 131}
فصل
قال الفخر:
لا يجوز للجنب مس المصحف.
وقال داود: يجوز.
لنا قوله {فاطهروا} فدل على أنه ليس بطاهر، وإلا لكان ذلك أمراً بتطهير الطاهر وإنه غير جائز، وإذا لم يكن طاهراً لم يجز له مس المصحف لقوله تعالى: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون} [الواقعة: 79] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 131}
فصل
قال الفخر:
لا يجب تقديم الوضوء على الغسل، وقال أبو ثور وداود: يجب.
لنا أن قوله {فاطهروا} أمر بالتطهير، والتطهير حاصل بمجرد الاغتسال، ولا يتوقف على الوضوء بدليل قوله عليه الصلاة والسلام:"أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات فإذا أنا قد طهرت". انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 131}
فصل
قال الفخر:
قال الشافعي رحمه الله: المضمضة والاستنشاق غير واجبين في الغسل، وقال أبو حنيفة رحمه الله: هما واجبان.