قال الله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [سورة ص: 24] .
وقال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سورة سبأ: 13] .
وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة سبأ: 20] .
وتنكير الفريق للتقليل باتفاق المفسرين.
وروى الحاكم في"تاريخه"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَيَأْتِيَنَّ عَلى النَّاسِ زَمانٌ لَوْ وَقَعَ حَجَرٌ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ ما وَقَعَ إِلاَّ عَلى امْرَأَةٍ فاجِرَةٍ، أَوْ رَجُلِ مُنافِقٍ".
وروى الفريابي عن ابن شودب قال: قيل للحسن: يا أبا سعيد! اليوم نفاق؟ قال: لو خرجوا من أزقة البصرة لاستوحشتم فيها.
وروى ابن أبي شيبة عن أبي البختري رحمه الله تعالى قال: قال رجل: اللهم أهلك المنافقين.
قال حذيفة رضي الله تعالى عنه: لو هلكوا ما انتصفتم من عدوكم.
وروى الفريابي عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: المنافقون الذين فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قيل: وكيف ذاك؟ قال: إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم، وإن هؤلاء يعلنون.
وللمتنبي: من الوافر
إِذا ما النَّاسُ جَرَّبَهُمْ لَبِيبُ ... فَإِنِّي قَدْ أَكَلْتُهُمْ وَذاقا
فَلَمْ أَرَ وِدَّهُمْ إِلاَّ خِداعاً ... وَلَمْ أَرَ دِيْنَهُمْ إِلاَّ نِفاقاً
وقلت: من الرجز
وَقائِلٍ ما لَكَ مِنْ رِفاقِ ... أَنْتَ وِإيَّاهُمْ عَلى وِفاقِ
فَقُلْتُ دَعْنِي مُفردَ الرَّواقِ ... لا أَصْحَبُ النَّاسَ سِوى فَواقِ
فَالْعِلْمُ أَضْحى كاسِدَ الأَسْواقِ ... وَسُوقُ أَهْلِ الْجَهْلِ فِي النِّفاقِ
ما راجَ فِي النَّاسِ سِوى النِّفاقِ ... كَالْكِذْبِ وَالرِّياءِ فِي النِّفاقِ
والنفاق آخر البيت - بالكسر: جمع نفقة متحركاً؛ يقال: نفِقت - بالكسر - نفاق القوم؛ أي: نفدت نفقاتهم.