فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115734 من 466147

وروى الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي، والحاكم وصححاه، عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: لما نزلت: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [سورة الحج: 1] إلى قوله: {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [سورة الحج: 2] أنزلت هذه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في سفر، فقال:"أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمِ ذَلِكَ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال:"ذَلِكَ يَومَ يَقُولُ اللهُ تَعالَى لآدَمَ عَلَيهِ السَّلامُ: ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ."

قالَ: يا رَبِّ! وَما بَعْثُ النَّارِ؟ قالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِئَةٍ وَتسْعَةٌ وَتِسْعونَ إِلَى النَّارِ، وَواحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ"."

فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قارِبُوا وَسَدِّدُوا؛ فَإِنَّها لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلاَّ كانَ بَيْنَ يَدَيْها جاهِلِيَّةٌ، فَتُؤْخَذُ الْعِدةُ مِنَ الْجاهِلِيَّةِ، فَإِنْ تَمَّتْ وَإِلاَّ كَمُلَتْ مِنَ الْمُنافِقِينَ، وَما مَثَلَكُمْ وَالأُمَمَ إِلاَّ كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ فِي ذِراعِ الدَّابَّةِ، أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ".

ثم قال:"وَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فكبَّروا.

ثم قال:"أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فكبَّروا.

ثم قال:"وَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فكبَّروا.

قال: ولا أدري ذكر الثلثين، أم لا.

وفي هذا الحديث إشارة إلى أن أكثر أهل الجاهلية أكثر الناس؛ إذ منهم يأجوج ومأجوج، ومن لم تبلغه الدعوة، ثم الذين بلغتهم الدعوة، فمن لم يؤمن بقي على جاهليته، ومن آمن منهم إما أن يدخل الإيمان في قلبه أو لا، ومن لم يدخل الإيمان في قلوبهم أكثر ممن لم يدخل قلوبهم، فالمنافقون أكثر المسلمين، والمؤمنون حقيقةً أقلهم، يظهر بذلك أن أكثر الناس أهل الجاهلية، ثم أكثر الناس بعدهم المنافقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت