فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115706 من 466147

وروى الإمام أحمد - وحسنه ابن حجر - عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالإِيمانِ مَثَلُ فَرَسٍ فِي آخِيَتِهِ، يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَتِهِ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ؛ فَأَطْعِمُوا طَعامَكُمُ الأَتْقِياءَ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمْ".

وروى البزار، والطبراني بإسناد حسن، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: المؤمن واهٍ راقعٌ، وسعيدٌ من مات على رقعة.

وقوله: واهٍ راقعٌ؛ أي: مذنب مستغفر، مِنْ وَهَى السِّقاء: إذا انفتق خرزه.

وروى عبد بن حميد، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى

عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ ذَنْباً يَعْتادُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ، أَوْ ذَنْباً لا يَتْرُكُهُ حَتَّى يَمُوتَ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ خَطَّاءً نَسَّاءً، فَإِذا ذُكِّرَ ذَكَرَ".

والفينة - بفتح الفاء، وسكون الياء التحتانية، وبعدها نون: الحالة، والساعة.

والحاصل: أن المؤمن - وإن جرى عليه الحكم بالفسق والذنب - فإنه يرجع إلى تصديق قلبي، وإيمان سري، فكأنه بصدد التوبة في كل وقت وحين.

على أن المنافق - وإن توغل في النفاق، وتمحض قلبه به - فباب التوبة له مفتوح أيضًا كسائر المشركين، فهو - وإن تمادى في أنواع النفاق وأخلاق المنافقين - فالتوبة غير محجوبة عنه.

حتى إن من الناس من تجري عليه أحوال المنافقين والمارقين سائر عمره، فيتداركه الله تعالى بإيمان مقبول، وتوبة صحيحة، ولو قبل الغرغرة بالموت.

وقد يتخلق بأخلاق المؤمنين ويعمل أعمال المسلمين سائر عمره، ثم يختم له بالنفاق؛ والعياذ بالله تعالى.

ومصداق ذلك في الحديث الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت