ورواه ابن ماجه عن عمر رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"مَنْ صَلَّى في مَسْجِدٍ جَماعَة أربَعِينَ لَيْلةً لا تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الْعِشاءِ"
كتَبَ اللهُ لَهُ بِها عِتْقًا مِنَ النَّارِ"."
19 -ومن أخلاق المنافقين: خروج من أدركه الأذان وهو في المسجد من المسجد قبل الصلاة إلا لعذر.
روى ابن ماجه عن عثمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَدْرَكَهُ الأَذانُ في الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحاجَتِهِ، وَهُوَ لا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ، فَهُوَ مُنافِقٌ".
وروى أبو داود في"مراسيله"عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّداءِ إِلاَّ مُنافِقٌ؛ إِلاَّ لِعُذْرٍ، أَخْرَجَتْهُ حاجَةٌ".
20 -ومنها: ترك الصف الأول رغبة عنه إلا لعذر.
قال القاضي عياض في حديث مسلم، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ صُفوفِ الرِّجالِ أَوَّلُها، وَشَرُّها آخِرُهَا": قد يكون سماه شراً لمخالفة أمره فيها عليه الصلاة والسلام، وتحذيرًا من فعل المنافقين لتأخرهم عنه وعن سماع ما يأتي به، انتهى.
قلت: والذي يظهر أن الذي كان من أفعال المنافقين إنما هو اتخاذ التأخر عن الصف الأول عادة رغبة عنه، وعن القرب من الإِمام بدليل حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَزالُ قَوْمٌ يتأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخرَهُمُ اللهُ إِلَى النَّارِ". رواه ابن ماجه.
وفي"صحيح مسلم"عن أبي سعيد - رضي الله عنه - نحوه.
21 -ومنها: أن يعتاد أن لا يهتم بتكبيرة الإحرام.
وقد علمت أن الاهتمام بها من أخلاق المؤمنين، ومن ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَ لَهُ بَراءَتانِ؛ بَراءَة مِنَ النَّارِ، وَبَراءَة مِنَ النِّفاقِ". رواه الترمذي ووقفه
عن أنس، وأخرجه البيهقي في"الشعب"مرفوعًا.