فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115652 من 466147

وروى عبد بن حميد عن قتادة رحمه الله تعالى في قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [سورة البقرة: 8] الآيات؛ قال: هذا نعت المنافق، نعت عبدًا خائن السريرة، كثير خنع الأخلاق، يَعْرِف بلسانه ويُنكِر بقلبه، ويصدق بلسانه ويخالف بعمله، ويصبح على حال ويمسي على غيره، ويتكفأ تكفؤ السفينة، كما هبت الريح هب فيها.

وعن محمَّد بن سيرين رحمه الله تعالى: كانوا يتخوفون من هذه الآية.

وروى ابن المنذر عنه أنه قال: لم يكن عندهم أخوف من هذه الآية.

4 -ومنها: الإفساد في الأرض.

قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

{وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [سورة البقرة: 204، 205] .

والفساد شامل لإهلاك الحرث والنسل كما فعل الأخنس ابن شريق، ولغيره، فهو من عطف الخاص على العام، وهو ضد الصلاح كما قال تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [سورة الأعراف: 56] .

وإن فسرنا الفساد بأخذ المال ظلمًا كما ذكره في"القاموس"فالعطف في الآية للمغايرة، فيكون وصفه بوصفين؛ أخذ المال لنفسه من صاحبه، وإتلافه على صاحبه، وهما من أعمال المنافقين.

5 -ومنها: الظلم في الولاية، أو مطلقًا، ولا سيما في الولاية والعدوان.

سئل مجاهد رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ} [سورة البقرة: 205] ، قال: يلي في الأرض فيعمل فيها بالعدوان، فيحبس الله تعالى بذلك المطر، فيهلك الحرث والنسل، ثم قرأ مجاهد: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [سورة الروم: 41] .

رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.

وحيث استدل مجاهد بالآية فبيانه أن الناس إذا تظالموا ولَّى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت