فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115515 من 466147

واشهدوا بالحق أيضا ولو كانت الشهادة على الوالدين والأقارب وعاد ضررها عليهم لأن بر الوالدين وصلة الأقارب لا تكون بالشهادة لغير الله، بل البر والصلة والطاعة في الحق والمعروف.

ولا تراعوا غنيا لغناه، أو ترحموا فقيرا لفقره، بل اتركوا الأمر لله، فالله يتولى أمرهما، وأولى بهما منكم، وأعلم بما فيه صلاحهما.

ولا تتبعوا الهوى لئلا تعدلوا عن الحق إلى الباطل، إذ في الهوى الزلل، أو فلا يحملنكم الهوى والعصبية وبغض الناس إليكم على ترك العدل في أموركم وشؤونكم، بل الزموا العدل على أي حال، كما قال الله تعالى: «وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [المائدة 5/ 8] .

وإن تلووا ألسنتكم أي تحرفوا الشهادة وتغيروها، والليّ: هو التحريف وتعمد الكذب، قال تعالى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ [آل عمران 3/ 78] أو تعرضوا عن أداء الشهادة، والإعراض: هو كتمان الشهادة وتركها، قال تعالى: وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة 2/ 283]

(وقال النبي

فيما رواه مسلم عن زيد بن خالد الجهني صلّى الله عليه وسلّم: «ألا أخبركم بخير الشهداء: هو الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها.

وإن تلووا أو تعرضوا فالله خبير بأعمالكم، وسيجازيكم بذلك. وعبر بالخبير ولم يعبر بالعليم لأن الخبرة العلم بدقائق الأمور وخفاياها، والشهادة يكثر فيها الغش والاحتيال واللف والدوران. فليحذر المخالفون.

ثم أمر الله بالإيمان به وبرسوله وبالكتب التي أنزلها، فإن كان هذا خطابا للمؤمنين فمعناه اثبتوا على ذلك وداوموا واستمروا عليه، كما يقول المؤمن في كل صلاة: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة 1/ 6] أي بصرنا فيه وزدنا هدى وثبتنا عليه، وكما قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ [الحديد 57/ 28] . وهذا رأي ابن كثير والقرطبي. وقوله:

وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ يعني القرآن، وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وهذا جنس يشمل جميع الكتب المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت