حُكَّامِهِمْ وَسُوءِ حَالِهِمْ ، وَتَفْخَرُ عَلَيْهِمْ بِالْعَدْلِ بَلْ صَارَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يَلْتَمِسُونَ مِنْ تِلْكَ الْأُمَمِ الْقِسْطَ ، وَمَا يَهْدِي إِلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: شُهَدَاءَ لِلَّهِ ، خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ ، أَيْ: كُونُوا شُهَدَاءَ لِلَّهِ ، وَالشُّهَدَاءُ جَمْعُ شَهِيدٍ بِوَزْنِ"فَعِيلٍ"وَالْأَصْلُ فِي صِيغَةِ"فَعِيلٍ"أَنْ تَدُلَّ عَلَى الصِّفَاتِ الرَّاسِخَةِ كَعَلِيمٍ وَحَكِيمٍ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا أَمْرٌ بِالْعِنَايَةِ بِأَمْرِ الشَّهَادَةِ وَالرُّسُوخِ فِيهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الشَّهَادَةِ فِي تَفْسِيرِ أَوَاخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَتُرَاجَعْ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ التَّفْسِيرِ ، وَمَعْنَى كَوْنِ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ أَنْ يَتَحَرَّى فِيهَا الْحَقَّ الَّذِي يَرْضَاهُ وَيَأْمُرَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ