فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11474 من 466147

فمما لم يتعرض له فيما أعلم ، ولا قرع أحد هذا الباب ممن تأخر أو تقدم ، فإن صلى أحد بعد فهذه الإقامة ، أو أتمَّ فمرتبط حتما بهذه الإمامة ، فإن أنصف فلابد أن ينشد إذعانا للحق وإنابة:

فلو قَبل مبكاها بَكت صبابة

ولما كمل لي بفضل الله الأمل من جليل هذا العمل ، غريبا فِي بابه ، رفيعا

في نصابه ، موفى التحرير ، معدوم النظير ، تحصل بمطالعته العلم اليقين ، ويفصح بشهادته أن العاقبة للمتقين ، والله ينفع فيه بالنية من مرضاته الأُمنيَّة بمنه ويمنه.

باب التعريف بترتيب السور

وهل ذلك بتوتيف من الشارع - صلى الله عليه وسلم - أم هو من فعل الصحابة ؟

اعلم أولا أن ترتيب الآيات فِي سورها وقع بتوقيف - صلى الله عليه وسلم - وأمره من غير خلاف فِي هذا بين المسلمين ، وإنما اختلف فِي ترتيب السور على ما هي عليه

وكما ثبت فِي الإمام مصحف عمان بن عفان رضي الله عنه الذي بعث بنسخة إلى الآفاق ، وأطبقت الصحابة على موافقة عثمان فِي ترتيب سوره وعمله فيه ، فذهب مالك ، والقاضي أبو بكر بن الطيب . فيما اعتمده واستقر عليه مذهبه من قوليه ، والجمهور من العلماء ، إلى أن تريب السور إنما وقع باجتهاد الصحابة ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوض ذلك إلى أمته بعده ، وذهبت طائفة من العلماء إلى أن ذلك إنما

وقع بتوقيفه عدوط وأمره ، ولكل من الطائفتين جهات تعلق ، وكلا القولين والحمد لله لا يقدح فِي الدين ، ولا يثمر إلا اليقين ، فأقول مستعينا بالله سبحانه:

اعلم أن الأمر فِي ذلك كيفما قدر فلابد من رعي التناسب ، والتفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت