فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110933 من 466147

قال ابن حجر: ويحتمل أن يكون ألهمه ذلك، ويؤيده ما تقدم في باب حمد العاطس [18] في الحديث الذي أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه: (( إن آدم لما خلقه الله عطس فألهمه الله أن قال الحمد لله .. الحديث ) ) [19] فلعله ألهمه أيضا صفة السلام. [20]

قال القرطبي: هذا الكلام دليل على تأكد حكم السلام، فإنه مما شرع وكلف به آدم، ثم لم ينسخ في شريعة من الشرائع، فإنه تعالى أخبره أنها تحيته وتحية ذريته من بعده، ثم لم يزل ذلك معمولا به في الأمم على اختلاف شرائعها، إلى أن انتهى ذلك إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فأمر به وبإفشائه، وجعل سبباً للمحبة الدينية، ولدخول الجنة العلية. [21]

وقال المناوي: وهذا أول مشروعية السلام، وتخصيصه؛ لأنه فتح باب المودة، وتأليف لقلوب الإخوان المؤدي إلى استكمال الإيمان. [22]

لقد حضت السنة النبوية على إفشاء السلام كلما لقي المسلم فرداً أو جماعة؛ لما له من الأثر الكبير في توثيق عرى الألفةوالمودة والتقارب والتصافي، بل جعله صلى الله عليه وسلم سبب المحبة التي تفضي إلى الإيمان الموصل إلى الجنة.

• عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه، وقيل قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استثبت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، وكان أول شيء تكلم به أن قال: (( أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلون الجنة بسلام ) ) [23]

• وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم ) ) [24]

• عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير؟ قال: (( تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف ) ). [25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت