فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 3023

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَمَا نَزَلَ حَتَّى جَيَّشَ كُلُّ مِيزَابٍ بِالْمَدِينَةِ، فَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ [1] .

(1) إسناده ضعيف لضعف عمر بن حمزة -وهو ابن عبد الله بن عمر-. أبو النضرة هو هاشم بن القاسم، وأبو عقيل: هو عبد الله بن عقيل، وسالم ة هو ابن عبد الله بن عمر.

وأخرجه أحمد (5673) عن أبي النضر، بهذا الإسناد.

وعلَّقه البخاري (1009) بصيغة الجزم عن عمر بن حمزة، به.

وتَمثلُ ابن عمر بشعر أبي طالب:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامَى عصمة للأرامل

أخرجه البخاري (1008) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر.

وهذا البيت هو من أبياتِ في قصيدة لأبي طالب -هي أكثر من ثمانين بيتا- قالها لما تمالأت قريش على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ونفروا عنه من يريد الإسلام، وقد أوردها ابن هشام في"السيرة"1/ 272 - 280، وشرح طائفةَ منها البغدادي في"خزانة الأدب"2/ 55 - 76.

قوله: حتى يَجِيشَ، قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": يقال: جاش الوادي: إذا زخر بالماء، وجاشت القدر: إذا غَلَت، وجاش الشيء: إذا تحرك، وهو كناية عن كثرة المطر.

الميزاب: هو ما يسيل منه الماء من موضع عالٍ.

الثمال، قال ابن الأثير في"النهاية": الملَّجا والغياث، وقيل: هو المُطعِم في الشدة.

عصمة للأرامل، أي: يمنعهم من الضياع والحاجة.

والأرامل: المساكين من رجال ونساء، ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده، أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالًا، والواحد أرمل وأرملة. اهـ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت