= وأخرجه النسائي في"المجتبى"1/ 118 - 119، وفي"الكبرى" (209) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 99، وفي"شرح مشكل الآثار" (2739) من طريق الهيثم بن حميد، أخبرني النعمان- هو ابن المنذر- والأوزاعي وأبو مُعَيد حفص بن غيلان، عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (327) ، وأبو داود (291) من طريق ابن أبي ذئب، ومسلم (334) (64) وأبو داود (285) و (288) ، والنسائي 1/ 119من طريق عمرو بن الحارث، ومسلم (334) (63) ، وأبو داود (290) ، والنسائي 1/ 119 من طريق الليث بن سعد، وأبو داود (286) من طريق محمَّد بن عمرو، و (289) من طريق يونس بن عبيد، خمستهم عن الزهري، به، ولفظ ابن أبي ذئب عند البخاري: أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك، فامرها أن تغتسل، فقال:"هذا عرق"فكانت تغتسل لكل صلاة. وقال الليث بن سعد عند مسلم: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي.
وأخرجه النسائي 1/ 120 - 121 و 183 من طريق يزيد ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، ولفظه:"إنها ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر قدر قَرئها التي كانت تحيض لها، فلتترك الصلاة ثم تنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة، وفي هذه الرواية لفظان منكران: الأول:"فلتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض"فذكر القرء بمعنى الحيض ليس محفوظًا من حديث عائشة، كما نقل ابن رجب في"شرح العلل"2/ 798 - 799، لأن عائشة تقول: الأقراء الأطهار، كما أخرجه الطبري عنها بإسناد صحيح في"تفسيره" (4700) ، ولو كانت روت هذا عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما جانبته وفسرت القرء بالأطهار، واللفظ الثاني:"فلتغتسل عند كل صلاة"حيث جعلها من قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولا يصح ذلك، بل الصحيح أن أم حبيبة بنت جحش هي التي فعلت ذلك كما أخبرت عائشةُ في هذا الحديث، ولم يأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وكما سبق بيانه في رواية الليث. ="