فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 3023

* [قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ] : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْقِلٍ، حَدَّثَنَا

أَبُو الْيَمَانِ الْمِصْرِيُّ [1] ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ"، وَالْمَاءَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ! قَالَ: لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: فَهِمْتَ؟ أَوْ قَالَ: لَقِنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعِهِ الْقَصِيرِ! فَصَارَ بَوْلُ الْغُلَامِ مِنْ الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَصَارَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ وَالدَّمِ. قَالَ: قَالَ لِي: فَهِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: قَالَ لِي: نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ [2] .

= وأخرجه أحمد (27370) ، والطبراني 25/ (408) من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد.

(1) قوله: أبو اليمان، خطأ، قال الحافظ في"تهذيب التهذيب"4/ 610:

الصواب أبو لقمان، واسمه محمَّد بن عبد الله بن خالد الخُراساني. قلنا: وهو لا يُعرَف.

(2) هذا الخبر عن الإمام الشافعي من زيادات أبي الحسن القطان، وهو لم يرد في (ذ) و (م) ، وكتب على هامش (س) : هذا في بعض الأصول وساقط في أكثرها. وقوله:"خلقت حواء من ضلعه القصير"فيه نظر، فإن الثابت عند العلماء المحققين أنها خُلقت مما خُلق منه آدم عليه السلام، وأن قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديث الصحيح:"إن المرأة خُلقت من ضِلَع"استعير للعِوَج، والمعنى: خُلقت وفي طبعها الاعوجاج، وهو كقوله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] أي: خُلق عجولًا، قال الزجاج: خوطبت العرب بما تعقل، والعرب تقول للذي يكثر منه اللعب: إنما خلقت من لعب يريدون المبالغة في وصفه بذلك، يوضح ذلك رواية الحديث عند البخاري في"صحيحه" (5184) :"المرأة كالضلع"ولفظ ابن حبان (4180) :"إنما مثل المرأة كالضلع إن أردت إقامتها كسرت، وإن تستمتع بها تستمتع بها وفيها عوج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت