عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو [1] ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" [2] .
4254 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] . فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِي هَذِهِ؟ فَقَالَ:"هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي" [3] .
(1) كذا وقع في الأصول الخطية والمطبوع، وهو وهم نبه عليه المزي في"تحفة الأشراف" (6674) ، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"5/ 161، والصواب: عبد الله بن عمر، كما في مصادر التخريج.
(2) إسناده حسن من أجل ابن ثوبان -وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي- والوليد بن مسلم -وإن كان مدلسًا ورواه بالعنعنة- قد توبع.
وأخرجه الترمذي (3847) و (3848) من طريقين عن ابن ثوبان، بهذا الإسناد. وقال: حسن غريب.
وهو في"مسند أحمد" (6160) ، و"صحيح ابن حبان" (628) .
قوله:"ما لم يغرغر"قال ابن الأثير: أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريضُ، والغرغرة: أن يجعلَ المشروبَ في الفم، ويُرَدَّدُ إلى أصل الحلق ولا يُبلع.
(3) إسناده صحيح. المعتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.
وقد سلف برقم (1398) ، وخُرِّجَ هناك.