زَادَ زَادَتْ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] " [1] ."
4245 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ حدِيجٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ
عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:"لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا"قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ. قَالَ:"أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا" [2] .
(1) حديث قوي، هشام بن عمار متابع، ومحمد بن عجلان صدوق قوي الحديث. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (3624) ، والنسائي في"الكبرى" (10179) و (11954) من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (7952) ، و"صحيح ابن حبان" (935) .
قال صاحب"النهاية": أصل الرين الطبع والتغطية والختم، ومنه قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] قال الفراء في"معاني القرآن"3/ 246: كثرت المعاصي والذنوب منهم، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرين عليها.
(2) إسناده حسن من أجل عقبة بن علقمة بن حديج. أبو عامر الألهاني: هو عبد الله بن غابر.
وأخرجه الروياني في"مسنده" (651) ، والطبراني في"الأوسط" (4632) ، وفي"الصغير" (662) ، وفي"مسند الشاميين" (680) ، والمزي في ترجمة عبد الله بن غابر من"تهذيب الكمال"15/ 488 من طريقين عن علقمة بن حديج، بهذا الإسناد.