عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائي يُرَائي اللَّهُ بِهِ" [1] .
4207 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ
عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ يُرَائي يُرَائي اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ" [2] .
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية -وهو ابن سعد- العوفي، ومحمد بن أبي ليلى -وهو محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإن كان ضعيفًا- قد توبع.
وأخرجه الترمذي (2539) من طريق نراس بن يحيى الهمداني، عن عطية
العوفي، بهذا الإسناد. وهو في"مسند أحمد" (11357) .
ويشهد له حديث جندب الآتي بعده.
(2) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (6499) ، ومسلم (2987) من طريقين عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد.
وهو في"صحيح ابن حبان" (456) .
وأخرجه البخاري (7152) من طريق طريف أبي تميمة، عن جندب رفعه:"من سمَّع سمَّع الله به يوم القيامة، ومن شاقَّ شاقَّ الله عليه يوم القيامة".
قوله:"من يرائي يرائي الله به"قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"11/ 336: قد ثبتت الياء في آخر كل منهما، أما الأولى فللإشباع، وأما الثانية فكذلك، أو المدير: فإنه يرائي به الله.
ومعنى قوله:"من يرائي يرائي الله به"أي: يطلعهم على أنه فعل ذلك لهم لا لوجهه.
ومعنى قوله:"من يسمع"يعني من يعمل عملًا على غير إخلاص يقصد أن يراه الناس ويسمعوه،"يسمع الله به"يعني يجازيه على ذلك بأن يفضحه، فيبدو عليه ما كان يُسره من ذلك. =