قَالَ عَلْقَمَةُ: فَانْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ، وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ، فَرُبَّ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ.
3970 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ، لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا، فَيَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا" [1] .
= وأخرجه الترمذي (2472) من طريق عبدة بن سليمان، عن محمَّد بن عمرو، به. وقال: حديث حسن صحيح.
وهو في"مسند أحمد" (15852) ، و"صحيح ابن حبان" (280) و (281) .
وله شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة عند البخاري (6478) ، وهو في"مسند أحمد"برقم (8411) ، فانظر تمام تخريجه والكلام عليه هناك. وانظر الحديث التالي عند المصنف.
قوله:"بالكلمة من رضوان الله"أي: من الكلمات التي تكون سببًا لرضوان الله تعالى. قاله السندي.
وقال ابن عبد البر: الكلمة التي يهوي بها صاحبها بسببها في النار هي التي يقولها عند السلطان الجائر، وزاد ابن بطال: بالبغي أو بالسعي على المسلم فتكون سببًا لهلاكه، وان لم يرد القائل ذلك، لكن ربما أدت إلى ذلك، فيكتب على القائل إثمها.
والكلمة التي ترفع الدرجات، ويكتب بها الرضوان: هي التي يدفع بها عن المسلم مَظلِمة، أو يفرج بها عنه كربة، أو ينصر بها مظلومًا.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمَّد بن إسحاق، وهو -وإن كان مدلسًا- قد صرَّح بسماعه عند غير المصنف. وقد اختلف عليه في إسناده، فرواه عنه محمَّد بن سلمة الحراني على هذا الوجه عند المصنف من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. =