يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ. قَالَ:"أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَصَبْتُ مِنْ الَّذِي أَخْطَأْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تُقْسِمْ يَا أَبَا بَكْرٍ" [1] .
(1) حديث صحيح. يعقوب بن حميد بن كاسب متابع.
وأخرجه البخاري (7546) ، ومسلم (2269) ، وأبو داود (3267) و (3269) و (4633) ، والنسائي في"الكبرى" (7593) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وهو في"مسند أحمد" (1894) و (2113) ، و"صحيح ابن حبان" (111) .
وأخرجه مسلم (2269) من طريق محمَّد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس أو أبي هريرة - على الشك.
وأخرجه مسلم (2269) ، والنسائي في"الكبرى" (7594) عن محمَّد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عُبيد الله، قال عبد الرزاق: كان معمر أحيانا يقول: عن ابن عباس، وأحيانا يقول: عن أبي هريرة.
وأخرج أبو داود (3268) و (4632) عن محمَّد بن يحيى الذهلي، والترمذي (2446) عن الحسين بن محمَّد الجريري، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلًا ... فذكره وجعله من مسند أبي هريرة، وقال الترمذي: حديث صحيح.
قلنا: وهذا كله اختلاف لا يضر، لا الشك في اسم الصحابي، ولا إرسال الصحابيّ.
وسيأتي بعده عن محمَّد بن يحيى الذهلي.
قوله:"تنطِفُ"أي: تقطُر.
وقوله:"يتكففون منها"من تكفَّف، إذا أخذ ببطن كفه، أو سأل كفًا من الطعام، أو ما يكف الجوع.
وقوله:"سببًا"أي: حَبلًا. كقوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} [الحج: 15] . قاله ابن الأثير في"النهاية".
وقد نقل الحافظ في"الفتح"عن ابن المنذر قوله: اختلف فيمن قال: أقسمت بالله أو أقسمت مجردة، فقال قوم: هي يمين وإن لم يقصد، وممن روي ذلك عنه =