عَلَيَّ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فَيَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَهَذَا لِي، وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ. يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} يَعْنِي فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، وَآخِرُ السُّورَةِ لِعَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فَهَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ" [1] ."
3785 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ
عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ؟"قَالَ: فَذَهَبَ
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (395) (38) و (41) ، والترمذي (3184) ، والنسائي في"الكبرى" (7959) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه مسلم (395) (39 - 41) ، وأبو داود (821) ، والنسائي في"المجتبى"2/ 135 - 136، وفي"الكبرى" (7958) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب مولى هشام بن زُهْرة، عن أبي هريرة. وهذان الطريقان محفوظان عن العلاء، وقد بين -كما في رواية مسلم- أنه سمع الحديث منهما جميعًا عن أبي هريرة.
والحديث في"مسند أحمد" (7291) ، و"صحيح ابن حبان" (776) .
قوله:"قسمت الصلاة"المراد بالصلاة هنا الفاتحة للزومها فيها، قال النووي في"شرح مسلم": قال العلماء: والمراد بقسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول تحميد لله تعالى، وتمجيد وثناءٌ عليه، وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب، وتضرع وافتقار.