290 -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ ابْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرِينِي: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ [1] .
= وأخرجه الطبراني (7876) من طريق عثمان بن أبي العاتكة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد في"المسند" (22269) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي ابن يزيد، به، مختصرًا ولفظه:"ما جاءني جبريل عليه السلامُ قط إلا أمرني بالسواك، لقد خشيتُ أن أحفي مقدَّم فمي".
وله شاهد من حديث أنس عند البزار (497) .
وآخر من حديث أم سلمة عند الطبراني في"الكبير"23/ (510) والبيهقي 7/ 49، ونقل البيهقي عن البخاري تحسينه.
وثالث من حديث ابن عباس، عند الطبراني في"الأوسط" (6960) وفي"الكبير" (12286) .
ورابع من حديث عائشة عند الطبراني في"الأوسط" (6522) والبيهقي 7/ 49 - 50. وهذه الشواهد وان كانت لا تخلو من ضعف - يتقوى بها الحديث.
ولقوله:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب"شواهد يصِحُّ بها: من حديث أبي بكر في"المسند" (7) ، وحديث ابن عمر في"المسند"أيضًا (5865) ، وإسناداهما ضعيفان، وحديث عائشة في"المسند" (24253) وإسناده حسن.
ولقوله:"ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم"شاهد عند البخاري (887) ، ومسلم (252) من حديث أبي هريرة رفعه بلفظ:"لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".
قوله:"أحفي"، قال السندي: من الإحفاء، وهو الاستئصال.
ومقادم الفم: هي الأسنان المتقدمة، أي: خشيت أن أذهبها من أصلها بكثرة السواك بإكثار جبريل فيه الوصية. وقيل: المراد اللِّثَات، جمع لِثَة -بكسر اللام وتخفيفها-: ما حول الأسنان من اللحم، وهذا أقرب.
(1) حديث صحيح، شريك -وان كان في حفظه شيء- متابع. =