نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي لِأَكْسُوَكَهَا. فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فِيهَا، وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، فَجَاءَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، رَجُلٌ سَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ! اكْسُنِيهَا. قَالَ:"نَعَمْ"، فَلَمَّا دَخَلَ طَوَاهَا وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ، كُسِيَهَا النَّبِيُّ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا. فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِتَكُونَ كَفَنِي.
فَقَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ يَوْمَ مَاتَ [1] .
3556 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ الْحَسَنِ
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصُّوفَ، وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ، وَلَبِسَ ثَوْبًا خَشِنًا خَشِنًا [2] .
(1) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، ومن فوقه ثقات. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه البخاري (1277) و (5810) ، والنسائي 8/ 204 - 205 من طريق أبي حازم، به.
وهو في"مسند أحمد" (22825) .
قوله:"فجاء فلان"قال قتيبة بن سعيد بإثر روايته لهذا الحديث عند الطبراني في"المعجم الكبير" (5997) : كان سعد بن أبي وقاص. وانظر"فتح الباري"3/ 143 - 144.
(2) إسناده ضعيف جدًا، وقد سلف برقم (3348) .