هَذَا فِي نَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَجِّ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ [1] ، فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ [2] .
2987 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ
(1) في (ص) و (م) : فأنزل الله.
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (1790) ، ومسلم (1277) (259) و (260) ، وأبو داود (1901) ، والنسائي في"الكبرى" (10942) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1643) ، ومسلم (1277) (261) - (263) ، والترمذي (3203) ، والنسائي في"المجتبى"5/ 237 - 238 و 238 من طريق الزهري، عن عر وة، به.
وهو في"مسند أحمد" (25112) ، و"صحيح ابن حبان" (3839) و (3840) .
قال العلماء: ويستفاد من قول عائشة: فلعمري ما أتم الله عز وجل حج من لم يطف بين الصفا والمروة، وجوب السعي بين الصفا والمروة، وقال الحافظ: والعمدة في الوجوب قوله:"خذوا عني مناسككم"وقد اختلف أهل العلم في هذا، فقال أحمد في رواية: إنه ركن لا يتم الحج إلا به، وهو قول عائشة وعروة ومالك والشافعي.
وروي عن أحمد: أنه سنة لا يجب بتركه دم، روي ذلك عن ابن عباس وأنس وابن الزبير وابن سيرين.
وقال القاضي من الحنابلة: هو واجب، وليس بركن، إذا تركه وجب عليه دم، وهو مذهب الحسن وأبي حنيفة والثوري، ورجحه ابن قدامة المقدسي في"المغني"5/ 239.