عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ:"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا، مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ:"وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ" [1] .
2765 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا، مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ" [2] .
(1) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمَّد بن إبراهيم، وحميد: هو الطويل.
وأخرجه البخاري (2838) من طريق زهير بن معاوية، و (2839) من طريق حماد بن زيد، و (4423) من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن حميد، عن أنس. وقد صرح في رواية زهير بسماع حميد من أنس.
وأخرجه البخاري تعليقًا بإثر (2839) ، ووصله أبو داود (2508) من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن موسى بن أنس، عن أبيه، به.
قال البخاري بإثره: الأول عندي أصح. وخالفه الإسماعيلي في ذلك، فقال: حماد -يعني ابن سلمة- عالم بحديث حميد مقدم فيه على غيره. قال الحافظ في"الفتح"6/ 47: ولا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعل حميدًا سمعه من موسى عن أبيه، ثم لقي أنسًا فحدثه به، أو سمعه من أنس فثبته فيه ابنه موسى. قلنا: وعليه يكون من المزيد في متصل الأسانيد.
وهو في"مسند أحمد" (12009) ، و"صحيح ابن حبان" (4731) .
قوله:"حبسهم العذر"قال الحافظ 6/ 47: المراد بالعذر ما هو أعم من المرض وعدم القدرة على السفر.
(2) حديث صحيح، أبو سفيان -وهو طلحة بن نافع- قد توبع. وباقي رجاله ثقات. أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران. =